المنجي بوسنينة
33
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
ابن آجرّوم ، أبو عبد اللّه محمد بن داود ( 672 ه / 1273 م - 723 / 1323 م ) هو أبو عبد الله محمد بن محمد بن داود الصنهاجي المعروف بابن آجروم ، ولعلّ معنى أجروم باللّغة الأمازيغية الفقير الصّوفي . ولد بفاس ، وكانت إقامته بها ، ويعرف باكروم . كان ابن آجروم فقيها متضلّعا في علوم الفقه والقراءات والتجويد ، قال عنه ابن مكتوم في تذكرته حسب ما جاء في « الشذرات » و « بغية الوعاة » : « نحوي مقرئ ، له معلومات من فرائض وحساب وأدب ، وله مصنّفات وأراجيز » . آثاره اتّسعت شهرة ابن آجروم شرقا وغربا بفضل مقدمته الشهيرة الخاصة بقواعد النحو والإعراب المعروفة بالآجرومية لسهولة فهمها وحفظها بالنسبة إلى المبتدئين ، قال عنها ابن الحاج : « فصار غالب الناس أول ما يقرأ بعد القرآن العظيم هذه المقدّمة فيحصل له النفع في أقرب مدّة » ، ولقد انتشرت في أغلب البلدان العربية والإسلامية ، كما اهتمّ بها عدد من المستشرقين مع بداية القرن السادس عشر ، واعتبرت بالنسبة إليهم من المداخل الأساسية لمعرفة الطبيعة النحوية لقواعد اللغة العربية ، كما ترجمت إلى عدّة لغات أوروبية . ينتمي ابن آجروم حسب رأي السيوطي إلى مدرسة الكوفة ، إذ قال عنه في « بغية الوعاة » : « وهنا شيء آخر ، وهو أنّا استفدنا من مقدّمته أنّه كان على مذهب الكوفيين في النحو ، لأنه عبّر ب « الخفض » وهو عبارتهم ، وقال « الأمر مجزوم بها » ، وهو ظاهر في أنّه معرب ، وهو رأيهم ، وذكر في الجوازم « كيفما » ، والجزم بها رأيهم ، وأنكره البصريون ، فتفطّن » . ويشير السيوطي أيضا عن الراعي أنه « ألّف مقدمته تجاه الكعبة الشريفة » ، وهذا ما يفسّر حسب شرّاحه المكانة التي احتلتها مقدمته بين كتب النحاة . المصادر والمراجع * السيوطي ، بغية الوعاة في طبقات النحاة ، ط . 1 ، مطبعة السعادة ، مصر 1326 ه * ابن عماد الحنبلي ، شذرات الذهب في أخبار من ذهب ، ج 6 ، ص 62 ، مكتبة القدسي ، سنة 1350 ه * السخاوي ، شمس الدين ، الضوء اللامع لأهل القرن التاسع ، ج . 9 ، ص 82 ، مكتبة المقدسي ، القاهرة 1353 ه * ابن الحاج ابن حمدون السلمي ، حاشيته على شرح الإمام الشهير الشيخ خالد الأزهري على متن الآجرومية ، ط . 6 ، سنة 1377 ه * الكفراوي ، حسن ، شرح على متن الآجرومية في علم النحو ، ومعه في الصلب حاشية العلّامة الشيخ إسماعيل